عبد الله بن أحمد النسفي

220

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

سورة آل عمران نزلت بالمدينة وهي مائتا آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) 1 - 2 - ألم * اللَّهُ حرّكت الميم لالتقاء الساكنين أعني سكونها وسكون لام اللّه ، وفتحت لخفة الفتحة ولم تكسر للياء ، وكسر الميم قبلها تحاميا عن توالي الكسرات ، وليس فتح الميم لسكونها وسكون ياء قبلها إذ لو كان كذلك لوجب فتحها في حم ، ولا يصحّ أن يقال إنّ فتح الميم هو فتحة همزة اللّه نقلت إلى الميم ، لأنّ تلك الهمزة همزة وصل تسقط في الدرج وتسقط معها حركتها ولو جاز نقل حركتها لجاز وإثباتها غير جائز ، وأسكن يزيد والأعشى الميم وقطعا الألف ، والباقون بوصل الألف وفتح الميم ، واللّه مبتدأ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خبره وخبر لا مضمر والتقدير لا إله في الوجود إلا هو ، وهو في موضع الرفع بدل من موضع لا ، واسمه الْحَيُّ الْقَيُّومُ خبر مبتدأ « 1 » أي هو الحي ، أو بدل من هو ، والقيوم فيعول من قام ، وهو القائم بالقسط والقائم على كل نفس بما كسبت . 3 - نَزَّلَ أي هو نزّل عَلَيْكَ الْكِتابَ القرآن بِالْحَقِّ حال ، أي نزّله حقا ثابتا مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ لما قبله وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ هما اسمان أعجميان ، وتكلّف اشتقاقهما من الوري والنّجل ووزنهما بتفعلة وإفعيل إنّما يصحّ بعد كونهما

--> ( 1 ) زاد في ( ز ) محذوف .